أخبار و تـقاريـر

14 أغسطس, 2014 04:51:00 م


 

إقليم عدن/ أشرف خليفة:

 

وزير الخارجية اليمني الأسبق الدكتور عبد الله الأصنج يمتلك تاريخ نضالي حافل ومليء بالأحداث السياسية الدرامية، فقد أقصي من البلاد قبل الوحدة في الجنوب ذاهباً إلى الشمال وكذا تأمر عليه علي صالح وأراد به شراً ليترك اليمن شمالاً وجنوباً إلى المملكة العربية السعودية.

 

قدمت قناة يمن شباب برنامج قبل عدة سنوات برنامج خواطر وذكريات حيث استضافت المناضل عبد الله الأصنج ليسرد الأحداث التي مرت بها البلاد منذ الإستعمار البريطاني وكذا عهد الحكم الإمامي إلى كيفية إبرام اتفاقية الوحدة ووضع وجهة نظره في الوضع السياسي الراهن.

 

"الحقيقة" حرصت على إعادة نشر البرنامج صحفياً لما يحتوي على أهمية بالغة ولتوثيقه صحفياً حتى يتسنى للجميع العودة لما تم ذكره والاستفادة  منه في أي وقت.     

 

نقدم لكم في هذه المساحة جزء من البرنامج على أن نتواصل معكم مع بقية الحلقات في الأعداد القادمة.

 

أستعرض بداية المحميات والسلطانات الجنوبية التي تحيط بمحافظة عدن أيام الإستعمار البريطاني حيث قال: المحميات التي تحيط بعدن هناك الغربية والشرقية ومحمياتها الشرقية تتألف من السلطنة القعيطية والكثيرية وسلطنة المهرة كما كانت هناك سلطنات ومشيخات غربية البعض كانت سلطنات راسخة ومؤسسة مثل سلطنة لحج العبدلية مثل سلطنات في أبين الفضلي ومشيخة بيحان ومشيخات في الضالع وكانت ردفان تتبع سلطنة لحج في ذلك الوقت وكانت في يافع السلفى سلطنة أقصد جعار ويافع العليا فيها الثائر محمد بن عيدروس العفيفي الذي عزله الأنجليز وحاصروه في جبال يافع كانت هناك امارات صغيرة مثل الحواشب والصبيحة في المنطقة الغربية.

 

اتحاد الجنوب الفيدرالي:

 

وذكر تأسس الإتحاد الفيدرالي التي كانت تحكم مع الإستعمار البريطاني في ذلك الوقت قائلاً: على أي حال مرحلة لاحقة كما يتذكر الجميع تأسس اتحاد امارات ومشيخات الجنوب العربي أوما كما يعرف الإتحاد الفيدرالي وكانت هناك حكومتين حكومة عدن المستعمرة وحكومة الاتحاد الفيدرالي وكان مقر الحومة الفيدرالية في منطقة الحسوة أو مايسمي بمدينة الاتحاد وبالمناسبة اعتقلنا هناك في فترة طويلة من الزمن في مدينة الاتحاد في المناطق السكنية وبحراسة الجيش الاتحادي بعد حادث قنبلة المطار التي استهدفت المندوب السامي البريطاني ووفد اتحادي كان مغادر إلى لندن لإعلان دولة التحاد دون استفتاء شعبي ودون اقرار من الجماهير تتطورت الأمور وتصاعد النضال ضد الإستعمار البريطاني.

 

وأشار إلى التوتر الذي حدث بين بريطانيا ومصر حين تدخلت لمناصرة شمال اليمن من ظلم الإمام حيث تحدث قائلاً: وكان وجود القوات المصرية أيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في شمال الوطن لنصرة الثورة السبتمبرية كان سببا لخلق اجواء توثر بين مصر وبين بريطانيا وانقسم الرأي العام في اليمن بين مؤيد للثورة السبتمبرية  والنضال ضد الاستعمار البريطاني وبين مؤيد ومتعاون ومتضامن مع الحكم المتوكلي في الشمال وهذا أوجد جو مواجهة كانت سبب في ان المصريين في الشمال رأوا في الوجود البريطاني عنصر تخريب وتقويض لوجودهم في الشمال وسمعت هذا الكلام من الرئيس جمال عبد الناصر في ذلك الوقت عندما دعاني فجأة من محل اقامتي في حي جاردن سيتي بالقاهرة إلى ميدان عابدين وكانت هناك مناسبة عيد العمال الأول من مايو وانتقلت بسيارة شرطة مصرية إلى ميدان عابدين  و هناك كان متواجد جمال عبد الناصر وأنور السادات وزكريا محي الدين وعبد الحكيم عامر وكلهم كانوا موجودين واستقبلوني  بوود كامل وقيل لي انح تلقي كلمة بهذه المناسبة وقالي لي عبد الناصر ياعبد الله الانجليز بيقتلوا اولادي في اليمن وانا مش حسكت عليهم لا زم انتو تعملوا حركة لمنع الانجليز وجماعتهم ويقصد السلاطين في ذلك الوقت عشان يتركوا قواتي بأمان وانا سأدبر اعمال فدائية ضد الانجليز في الجنوب.

 

جهاز الأمن المصري في تعز:

 وعن جهاز الأمن المصري الذي تأسس في محافظة تعز قال:  وهكذا بدأت فكرة تأسيس جهاز امن مصري في مدينة تعز وكان يطلق علية بتسمية الجهاز العربي واستقطب عناصر من الجبهة القومية و عناصر من جبهة التحرير وجند عدد كبير من المناضلين الجنوبيين من مختلف المناطق الجنوبية باسم جيش التحرير وباسم  فدائيي الجبهة القومية والتنظيم الشعبي وحزب التحرير وبدأت المواجهة المسلحة  من عناصر جنوبية ضد الوجود البريطاني في عدن ومحمياتها لم تكن عدن الساحة الوحيدة للنضال ضد الاستعمار البريطاني بشكل اضرابات وتفجير مفرقعات وطرود ناسفة وما إلى ذلك ولكن كانت ردفان وكانت المناطق الغربية والشرقية وحتى حضرموت شريك فاعل في النظال المسلح ضد الوجود البريطاني وضد حكومة الاتحاد الفيدرالي من السلاطين والمشيخات الجنوبية لتلك المرحلة رجالها وساحاتها وكان دور الإشراف للأمن المصري في مدينة تعز بموافقة الحكومة اليمنية في صنعاء ملموس ومعروف كان بعض الاخوة الشماليين يعطفون على التوجه الاستقلالي من الوصايا الخارجية لجبهة التحرير وكانت الجبهة القومية هي التي تدعم دعما كاملا من الجهاز الأمني المصري وهذا لا يعني أن جبهة التحرير لم يتلقى دعما ولكن لم يكن مماثلاً وموازيا لما كان يتلقاه الجبهة القومية في تلك الفترة من دعم مالي وبالأسلحة ومن التدريب من الإخوة المصريين في الجهاز المصري في مدينة تعز ولهذه المواقف تبعاتها.

 

الاستعمار البريطاني بعد ما شهد نضال أبناء الجنوب أعلن مغادرته الجنوب حيث قال في ذلك: ربما يصح القول بأن بريطانيا بعد فترة معينة من اعلان النضال المسلح بالجبهتين التحرير والقومية أبلغت مجموعة السلاطين وحكام الجنوب بأنها ستقرر مغادرة الجنوب واعلان الاستقلال وان عليهم اما يحتفظوا بما تحت ايديهم من سلطة وامكانيات ويدافعوا عن الجنوب واما ان يبحثوا عن حل اخر وعند هذه النقطة اختار عدد كبير من السلاطين ان يتخلى عن مسؤولياته في الحكومة الاتحادية وان يضرب في الارض يمينا وشمالا سعياً  وراء النجاة والفوز بمكان أمن اضطر عدد من السلاطين مغادرة سلطناتهم ومشيخاتهم وصل شريف بيحان الى المملكة العربية السعودية وحل ضيفاً فيه على المغفور له باذن الله الملك فيصل  وكذا استقر السلطان احمد الفظلي في القاهرة ضيفا على الرئيس عبد الناصر واستقر سلطان الحواشب وكذا سلطان القعيطي وعدد من سلطنة الكثيري جميعهم استقروا بداية في المملكة العربية السعودية ضيوف مرحب بهم في المملكة وبقى عدد كبير من السلاطين والمشايخ وزعماء مثل المصلي والمصعبي والعفيفي في تعز أكرمتهم محافظة تعز وقام الرئيس السلال برعايتهم وكنا نحن نتدد او نتنقل بين القاهرة وتعز واريتريا حتى صدر قرار جمهوري أصدره الرئيس المرحوم القاضي عبد الرحمن الارياني بأن يؤسس مجلس وطني وخص الجنوبيين فيه بخمسة وعشرين مقعد واذكر ان جاءني الوزير عبده عثمان واتصل بي الاخ محمد الرباعي والمرحوم عبد الله حمران وطلبوا مني ان اعود مع رفاقي الى تعز وعدت بعد فترة الى تعز مع عدد من الزملاء اذكر منهم محمد سالم علي ومحمد سالم باسندوة ومحمد سعيد باشرين وعبد الجبار السوقي واخرين كنا نعيش بين القاهرة واسمرة في ارتيريا ولكن امتثال لرغبة القاضي عبد الرحمن الارياني رحمه الله والشيخ محمد علي عثمان ونصيحة الاستاذ محمد احمد النعمان ونجله الفقيد استجبنا وعدنا جميعا الى تعز وبدأنا مشوارا من جديد نستوحي به علاقتنا في الجنوب باحرار الشمال على مدى جيلين متعافبين.

 

يرفض الحديث عن حرب الجبهتين:

 

ورفض الحديث عن الحرب التي حدثت بين الجبهة القومية وجبهة التحرير حيث قال: أستأذنكم إلى ألا أتطرق الى تلك المواجهات المأساوية التي كانت الحرب والتصفية الجسدية بين الجبهتين، القومية والتحرير لأن تلك الاحداث اصبحت من حساب الماضي التي يجب ان ينساها الجميع ولكي لا نفضل بالحديث عن فضل جبهة عن الاخرى كان ذلك تاريخ معيد لنا جميعا من كان ينتمي للجبهة القومية أو التحرير والتنظيم الشعبي لان العدو كان واضح هو الاستعمار البريطاني ولكن كان ان ينصرف عقلاء الجبهتين لمواجهة بعضه البعض في تلك الفترة هو الخطأ بعينه وتكرار الحديث عليه انما هو مبعث لذكر ذكريات مؤسفة ونحن جميعا نعتذر عنها وأناشد أخوتي في الجبهتين بأن يسمو فوق الجراح وان ينسوا مرحلة لم تكن هينة على كل من عايشوها وتفاعلوا معها وكان لهم دور في تأجيج حدة الصراعات بين شركاء الوطن وشركاء المصير اسمحوا لي لأن أنتقل بكم الى مرحلة لا تزيد من خلافات لم تنتهي حتى اليوم الى مرحلة وافاق تكون مبعثا إلى تفائل وإلى العمل الوطني المشترك الذي نلتزم به جميعا سواء من الجيل السابق أو الأجيال اللاحقة نحن ابناء قضية واحدة وأبناء وطن واحد لا حاجة لنا ان نستجر ألام الماضي وأخطائه.

 

طغاة الوحدة اليمنية:

 

وذكر مساوئ الوحدة التي أبرمت من قبل طغاة (حد وصفه) وكيف تم هضم الكوادر اليمنية التي تم الاعتراف بقدراتهم على الصعيد العربي والعالمي حيث قال:  دعونا ننتقل الى مرحلة تكريس الوحدة والأخطاء التي ارتكبت تحت مسمى الوحدة او اتفاقية الوحدة في العام 90 كان إبرامها من قبل الطاغية علي عبد الله صالح و الرئيس المثيل في الصفات والسلوك والسوء وليعذرني بعض الأخوة أني أطلقت مثل هذه الصفات المعيبة على صانعي الوحدة لأن صناعة الوحدة لم تكن مبنية على أسس ومضامين ولا حتى على استفتاء للجماهير المعنية بمصير بلد في الجنوب جمهورية الجنوب وجمهورية الشمال اذكر في هذا المجال المتشبثين بالوحدة الان شمالا على سبيل المثال هم اللذين عارضوها بقسوة وبشدة في بدايتها والمؤيدين للأنفصال كان بعضهم اكثر تصلبا في الموقف المعارض لإبرامها وجرت محادثات لم يعرف الناس المعنيين بالامر أقصد الشعب تفاصيلها أكثر من الاناشيد والأغنيات والأهازيج التي ترددت في عدن وصنعاء وتعز والحديدة وفي كل ارجاء اليمن شمالا وجنوبا استفاد وجنى ثمار الوحدة حفنة من سيئي السمعة وتضرر منها أبرياء كثيرون انتشرت الكفاءات اليمنية في المهاجر واستقرت في عواصم عربية وفي عواصم أجنبية في أوربا والولايات المتحدة وكندا وكانت الوحدة مصدر إثراء فاحش لمستفيدين روجوا لها بعد أن تحققت وكان لهم موقف مغاير كانوا من اشد المعارضين لها وفقدت خبرات فنية فرص تطوير مجتمعاتها وأجبرت على المغادرة سعيا وراء الرزق في بلاد الغير كان هناك المهندس العالمي مجيد جرجرة الذي خطط ونفذ اكبر مشروع جسور في استراليا وكان هناك تربويين تخرجوا من جامعات أوربا والولايات المتحدة انضموا إلى جامعات ومدارس ومعاهد خليجية وكان هناك أطباء غادروا مستشفى الثورة في صنعاء ومستشفى الملكة إليزابيث في خور مكسر في عدن وأصبحوا مراجع طبية عالمية في الولايات المتحدة وفي كندا وفي بريطانيا كل هذا يشكل في مجمله رصيد كفاءات خسرته اليمن وتعاقبت العهود الحاكمة ففي الجنوب تولى عن الحزب الاشتراكي اليمني في مرحلة ما قبل الوحدة بين الشطرين وحتى إتمامها علي سالم البيض ولن أجرح في الرجل ولكني أشير إلى انه اتخذ من الخطوات الهوجاء الغير المدروسة ما ألحق بضرر بالغ بالجنوبيين حين ابرم اتفاق غير متوازي مع علي عبد الله صالح كما أن علي عبد الله صالح انفرد بنظام الوحدة وغدر بالشريك الجنوبي واقصائة حتى عن المشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية باسم اليمن الواحد وتلك طبيعة الحكام اللذين ينفردون بالسلطة وتعاني منهم الشعوب ما تعاني من ضيم وقهر وإقصاء ومثل هذه الأنظمة لا يصلح التفاؤل بأن هناك طريق سلمي لإصلاح ما أفسده الطغاة وتلك التجربة أمامنا في صنعاء اليوم يلعب الرئيس المخلوع دورا لتمزيق وتشتيت الأوضاع الداخلية فهو لا يقر بأنه قد تنازل وانتهى وحصل على أفضل الشروط وفي رأي وانا لست مخطئ به ويشاركني فيه الكثيرون أن ما ارتكبه علي في حق اليمن واليمنيين وفي حق الوحدة ما يبرر للناس بأن ينهوا كل تنازلات وكل تطمينات وكل التزامات داخلية وخارجية  أعطيت لهذا الرجل وعليهم بان يتمسكوا بحقهم في مقاضاته أما الأخ علي سالم البيض فأمامنا سجل ما ارتكبه من أخطاء في سياساته الداخلية والخارجية ويكفي بأن نطلب منه بأن يسكت لأنه لا ينطق خيراً فعلى هؤلاء الطواغيت بأن يكتفوا بما صنعوا بالناس وبالأوطان على هؤلاء الطواغيت بأن يعتذروا و يعتبروا بما حدث لطواغيت أمثالهم في مصر وفي تونس وفي ليبيا وفي عواصم عربية أخرى تنتظر ما سيحصل لطواغيت مثل أولئك لأن الحق يدوم حتى قيام الساعة وأما الظلم والخداع والمكر فلا يدوم لأكثر من ساعة ويندثر ويتوارى وتلك حكمة الله في الأرض فرعون طغى وبغى وانتهى ومبارك طغى وبغى وانتهى وعلي عبد الله صالح تتاح له فرصة للتوبة ولكنه لا يعي فهو يصنع لنفسه مأساة وكارثة أو أم الكوارث إن صح التعبير نحن نمر بأوضاع شديدة التعقيد أوضاع داخلية وخارجية الوطن العربي يرزح تحت متغيرات لا أول لها ولا أخر عواصف سياسية وعواصف اقتصادية واجتماعية فالمطلوب اليوم من أبنائي الشباب أن يستيقظوا على هذه الحقيقة وعلى هذا الواقع المعاش وأن يتركوا التنابز والتطاحن والذي سيؤدي بنا وبهم في المقام الأول إلى طريق مسدود وعواقب مجهولة أرجو أن ينظر الجميع إلى واقعهم المعاش بنظرة واقعية وأن يضعوا مصلحة الوطن و الشعب موضع اهتمامهم وتضحياتهم الحاضرة والمستقبلية أتمنى أن لا يتصارعوا حول سلطة وأن لا يتصارعوا حول منافع شخصية وأن يكون الوطن هو أمام أعينهم دائما وفي وجدانهم ارجو ذلك وانا على ثقة بأن الشباب قادرين على فعل ما هو مأمول.          

 

الوحدة كانت الدعوة لإقامتها منذ فترة بعيدة منذ الحكم الإمامي في الشمال والاستعمار البريطاني في الجنوب حيث قال: الوحدة السياسية بدأت الدعوة لها من فترة بعيدة وخاض غمارها الرعيل الاول من الاحرار اليمنيين حين ما لجا الأستاذ النعمان والقاضي الزبيري الى عدن هروبا من بطش الامام في عهد الاستعمار البريطاني وفتحوا مكتبا للإتحاد اليمني وقام المرحوم الفضول عبد الله عبد الوهاب نعمان بأصدار صحيفة الفضول في ذلك الوقت للتوعية بقضية الاحرار اليمنيين في الشمال وحشد الجمهور المواليين لقضية التحرر من الحكم الامامي  في ذلك الوقت وتدرجت الدعوة للوحدة اليمنية وتبنتها هيئات واحزاب وتنظيمات سياسية في مدينة عدن ولعب في مجال التوعية للتخلص من الحكم الامامي سياسيون جنوبيون يمنيون مثل أل لقمان من صحيفة فتاة الجزيرة والقلم العدني وصحيفة النهضة الذي كان يحررها الاستاذ عبد الرحمن جرجرة الشيبة وصحف المؤتمر العمالي العامل والعمال وصحيفة البعث الرائدة للأستاذ محمد سالم علي ثم صحف أخرى أصدرها عبد الله باذيب وصحف اخرى اصدرها الاستاذ بافقيه وصحف اخرى تابعة لرابطة ابناء الجنوب بالاضافة لهم النوادي القروية نادي ابناء المقاطرة ونادي ابناء القبيطة واليوسيفيون وكل التنظيمات القروية التي تاسست في عدن دعت الى وحد اليمن شماله وجنوبه ولعبت حكومة الثورة السبتمبرية دورا في تبني مواقف الحركة الوطنية الجنوبية كما قامت في الجنوب في فترة لاحقة احزاب سياسية التحقت بالتيار القومي أي البعض كان يتبنى وجهات نظر الرسالة الخالدة للبعثيين وشعارات حركة القوميين العرب وكان من رموز تلك الفترة الاخ المرحوم قحطان الشعبي  وعلي احمد السلابي  وطة احمد مقبل وكثيرين من حركة القوميين العرب ومن نادي الشباب الثقافي الشيخ عثمان هذا بالاضافة إلى الحزب الرائد في الجنوب  حزب الرابطة وحزب الجمعية العدنية والتي كان يتولاها الاستاذ محمد علي لقمان والمجاهد الكبير محمد حسن خليفة والمناضل عبده حسين الأدهل واعتذر لعدم ورود اسماء كثيرة أخرى لم تحالفني الذاكرة لإستذكارها هذا في ما يخص قضية الوحدة و إلى ما وصلت له في النهاية في العام 90 .

 

الذهاب إلى الوحدة دون مشاركة شعبية:

 

وذكر كيف تم إبرام الوحدة بين علي صالح وعلي سالم دون مشاركة شعبية قائلاً في ذلك: حين تباحث علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض في امر اعلانها كما قلنا في الحلقات السابقة دون مشاركة الشعب المعني مثل هذا القرار المصيري وأما كيف تلاحقت المراحل وهذه فتره زمنية لا شك ان الشباب اليوم قد عايشها وعاصروها فالكل مقتنع بأن قضية الوحدة خرجت عن طريقها وغدر علي صالح بالشريك الجنوبي وأقصاه ولم يعد للجنوب يمثله بشكل متوازنا ومتكافئ مع الشريك الشمالي وأصبح علي صالح هو المصدر الوحيد للقرارات السياسية والإقتصادية وإدارية انفرد بالحكم لوحده وطبعا أيضا الوحدة حضيت بمعارضين لها في الماضي تحولوا إلى مؤيدين لها اليوم بدافع مصالح ذاتية ونحن اليوم في مرحلة السؤال الحائر هل تبقى هذه الوحدة كما هي أم أن هناك مجال إلى تطويرها وعودتها إلى أصولها بحيث يكون الشعب هو مصدر القرار المتعلق بحاضر الوحدة ومستقبلها في الجنوب هناك دعوة انفصال ويجب أن نفهمها فهما صحيحاً لأن من يعاني من وضع سياسي في بلده يحق له أن يتبنى مواقف لم تكن تدور في البال معظم الناس أو الفئة الأكثر تمسكا بالوحدة هي من أكثر تضررا الان من الوحدة كيف نعالج هذه المعضلة وكيف نتغلب على ملابساتها ونتخلص بما وقعت فيه من متالب واخطاء أقول بداية في تصوري وقد أكون مخطئ أن انهاء علاقة علي صالح بأوضاع اليمن الداخلية والخارجية هي المفتاح إلى بداية الحل الناجع إلى ما نعاني منه سياسيا واقتصاديا وجغرافيا هناك رغبة خارجية عربية دولية إلى أن يستقر اليمن كيف يستقر اليمن إدا كان لاازال في أوساطة من يفضل الدراهم على المصلحة العامة كيف يمكن ان ننتظر تحولا نحو الأفضل اذا كان القوة العسكرية الضاربة لا تخضع إلى ارادة الشعب وهي عبارة عن ملكيات خاصة اما للقبيلة او لعناصر أساسية في تحالف القبيلة والعسكر هذه هي مشكلة اليمن اليوم لا ضير في ان نطالب برحيل علي عبد الله صالح فورا وبدون ابطاء لا ضير لأن ندعو إلى هيكلة القوات  المسلحة والامن في أسرع وقت ممكن لا ضير بأن نبحث مع مالجهات العربية والدولية ماهو يهمها في اليمن وماهو مايقنعنا بان هذه الاهمية لن تلحق ضررا باليمن نحن لا نرفض متطلبات استراتيجة اقرها النظام العربي في اكثر من دولة عربية يجب ان نفكر بأن اليمن بحاجة إلى تماسك داخلي والى اقرار بمصالح من خارج اليمن باليمن ولا نزايد  ولا نتجاهل هذه الحقيقة التي ستفرض نفسها علينا شئنا أم أبينا دول عربية كبيرة وكثيرة قد تجاوزت هذه المحنة واقرت طبيعة العلاقة المستقبلية  بالدول الأخرى ونحن لسنا الملائكة في شبه الجزيرة العربية ولا يمكن بأن نكون الأبالسة في شبه الجزيرة العربية والخليج  نحن من هذا النسق وهم منا هذا ما أحاول أن أتحدث فيه حتى أغطي قدر الممكن ما نعيشه اليوم لا للتخبط لا للمتاهات ولكن اقرار ما يجب أن نقره كواجب وطني أولا وكحقيقة سياسية تفرض نفسها علينا وعلى كل ما هو حولنا ثانيا وعلى ان سكة السلامة هي المعرفة لا الجهل أو التجاهل والحديث قد يطول على ما آلت إليه اتفاقية الوحدة والتي ابرمها علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض وان كان مآلها مؤسف ومحزن لأنه لم يعد هناك ما يبرر إستمرار الوحدة على الصورة التي وقفت عندها الكل يشكو من الفساد  الكل يشكو من تغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة الناس في الشمال وفي الجنوب يشكون من قهر الطغمة الحاكمة لا يختلف اثنان في هذه الأمور ومع ذلك أن هناك من يتغنى بالوحدة ويصر على أن تستمر دون أصلاح وتصليح وتصحيح الوحدة بحاجة إلى من يصحح مسارها ويجعلها وحدة شعب وجماهير وليست وحدة نظام وزبانية النظام هذا ما يجب أن يفطنه اليمنيون المهتمون في ما ألت إليه أوضاعهم أنا أعتقد أن هناك الكثير من اليمنيين هم تواقين إلى ان يجدوا مخرجا لكل معضلة ولكل مشكلة سياسية وان النخبة الواعية هي المدركة لما ستؤل إليه الامور على حالة الضياع التي هي فيه.

 

دعوة للتفكير بجدية المرحلة:

 

ودعا الكل إلى التفكير جيداً فيما تمر به البلاد حيث قال: دعونا نفكر معاً جميعا شبابا وشيوخا نخب واعية مثقفة وجمهور من القبائل اليمنية المدركة بخطورة المرحلة دعونا نفكر سويا في مخارج سياسية تخدم الشعب وتخدم يمن الأمس واليوم يمن الامس بما معنى ان هناك دولتين دولة في الشمال ودولة في الجنوب وأصبحت دولة بعد الوحدة وكما أسلفنا ان الوحدة جاءت عكس ما كان يمناه الشعب هل هناك فرصة إلى إعادة البناء هذا سؤال يجب ان يتداوله الشباب اليوم ويستعينوا إن ارادوا هم اصحاب الكلمة الاولى والأخيرة في مصير البلد إن أرادوا ان يستعينوا بخبرات ولا أرشح نفسي لأني قد بلغت من السن عتيا ولكني إن سألت رأي فلن أبخل عمن يسأل برأي ولكني لست في مرحلة  من العمر ومن الصحة تبيحان او تسمحان لي بأن اتناول قضايا الأحرى بالشباب أن يقروها ويبتوا فيها.