مال وأعمال

09 فبراير, 2016 09:38:48 م

إقليم حضرموت/الحياة:

رضت التطورات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية في العالم والمنطقة نفسها على «القمة العالمية للحكومات»، التي انطلقت في دبي أمس، بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم وأكثر من ثلاثة آلاف متحدث، بينهم رؤساء دول ووزراء ومسؤولون في هيئات ومؤسسات دولية، في وقت تضغط أسعار النفط وتذبذب العملات على معدلات التنمية في المنطقة ودول كبرى، ويهدد التغير المناخي العالم بأسره، ويسارع العالم في دخول ثورة صناعية رابعة تسودها التكنولوجيا والابتكار.

وركز مسؤولون في مؤسسات دولية خلال القمة، التي حضرها نائب رئيس الإمارات رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على ان التعليم والابتكار والإنفاق على البحث والتطوير، إضافة إلى القضاء على الرشوة والفساد، من شأنها تأمين تنمية مستدامة، وكسب ثقة الشعوب، ودعم اقتصاد الدول.

وشدد الرئيس الأميركي باراك أوباما في كلمة متلفزة ألقاها خلال القمة، على ان «من خلال تطبيق الشفافية والمساءلة، والاستثمار في المواطنين، يمكن الحكومات ان تصبح أفضل، ويمكن لأصحاب العمل والمبادرات ان يحققوا طموحاتهم وأفكارهم، فحين تستثمر الحكومات في مواطنيها وفي حقوق الإنسان تصبح البلد أكثر أمناً وسلاماً»، في إشارة إلى أسباب الثورات العربية التي قامت جراء «عدم احترام الحكومات لحقوق الإنسان، الأمر الذي يهدد الأمن والسلم الحقيقي والدائم». وقال: «إذا عملت الحكومات للإصغاء إلى شعوبها، فستكون قادرة على مواجهة المستقبل بخطوات ثابتة ومستقرة، وهذا للأسف ما لم تتمكن غالبية الحكومات العربية من ان تحققه عندما تجاهلت مطالب شعوبها».

وأشار رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم، إلى ان القمة العالمية للحكومات، تقام «في وقت بالغ الأهمية في التاريخ الحديث. فالعام الماضي أشارت التوقعات إلى هبوط معدل الفقر المدقع في العالم إلى ما دون 10 في المئة للمرة الأولى، وهذا بلا شك تقدمٌ رائع لأن أعداد من يكابدون الفقر المدقع انخفضت الآن بواقع بليون شخص عمّا كانت عليه قبل 15 سنة. لكن أكثر من 700 مليون شخص ما زالوا يعيشون على أقل من دولارين للفرد في اليوم.

وكان الشيخ محمد افتتح متحف المستقبل رسمياً قبيل الجلسة الرئيسية للقمة، برفقة ولي عهد إمارة أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وكتب الشيخ محمد عبر حسابه على «تويتر» أن القمة العالمية للحكومات «ليست فقط لنحو 125 حكومة، بل تفاعل حكومي دولي من اجل مستقبل أفضل للشعوب».

وقال وزير مجلس شؤون الوزراء في الإمارات محمد القرقاوي، ان القمة «لن تنتهي بانتهاء أيامها الثلاثة، بل ستستمر ويستمر التواصل والبحوث ويستمر تبادل الخبرات طوال العام، لأننا نريد ان نكون جزءاً من المستقبل مؤثرين به وليس متأثرين به».