كتابات وآراء


17 يونيو, 2016 03:45:00 م

كُتب بواسطة : فراس اليافعي - ارشيف الكاتب


 


 


 

*ما إن وصل الرئيس (هادي) لقيادة البلد  إلى بر الأمان ، والخروج به من سيطر فارس وحرب سوداءكادت تعصف بالوطن ، حتى بدأ هناك من الأقزام ممن يتجرأ بالتطاول على شخص الرئيس (هادي) الذي تحمل الصعاب واخرج البلد منشفاء جرف كان على وشك الانهيار.

 

الحرب اليوم لم تعد كما كان في السابق،تقليدية الوسيلة، وكلاسيكية النهج، بل تعددت واختلفت بتعدد أدواتها الحديثة، واختلفتباختلاف خطط الخصم، هذا تعريفٌ عام، واسقاطه على واقعنا يتجسد في حالات منها ما يتعرضله الرئيس هادي كـ شخص أولاً وكـ رمز للشرعية ثانياً، وكـ استهدافٍ لكل من ينتمي إليهويُناصره.

 

* ولا استغرب كثيراً فالمتآمرون كُثُر والأعداءكُثُر أكثر رواجاً من كلِّ السِّلع البائرة ، الغالبية يُخطِّطون لنيل مآرب من حظِّالشيطان ، حتى لو فرشوا البلاد جحيماً ، ليمشوا في أسراب فسادهم آمنين ، لا يُهمُّهمأيَّ شيءٍ سوى مصالحهم التي ضلُّوا لها عاكفين عقوداً من السنيين،  أناساً لا يرون إلا الظلام ، ولا ينظرون إلا سلباً، امتزجت عقولهم وآرائهم الغبية  فتغيرت نظرتهملكل شيء ، حتى أصبح كل خيّر من وجه نظر هؤلاء مفسد ، والمفسد هو صالح ، هكذا تغيرتمعادلتهم في الحياة ، حتى أصبحوا يتربَّصون بالبلد أي فرصةٍ ، ولو جعلوا الخوف صهوتهملاعتلاء سدة الحكم مرهبين ومخوفين كل من يعترضهم في الطريق وإن ولو جزوا الأعناق ولواحتسوا الدماء شراباً يظهرهم أشبه بمصاصي الدم ، عند هؤلاء الأنماط من المتطاولون يجبأيقنتُ  حقاً انه (لا تُرمى إلا الشجرةُ المثمرة).

 

* سهام الحرب على هادي بدأت منذُ أول يومٍلتوليه رئاسة الجمهورية، في (2012م)، اختلف الجميع شمالاً فيما بينهم لكنهم اتحدواعلى مناصبة هادي العداء، وأول السِهام التي ناصبوا العداء بها لـ هادي كانت استهدافنجل الرئيس هادي، جلال، زاعمين أن الرئيس يُهيئ الابن لخلافته!

 

* المنطق الواقع والعقل يقول أن الرئيسهادي الذي جاء خلفاً لمخلوع أراد أن يُورث الابن "أحمد" الحكم وهو يعلم أنالمخلوع سقط بسبب سعيه للتوريث، وهو يعلم أيضاً أن المخلوع كلّفه تهيئة الرأي الشعبيلتوريث الابن (33) عاماً، ثم كان بحاجة إلى مثلها ليُورثه الحكم فعلاً، فكيف له أنيُكرر واقع من كان قبله، أيُريد فعل هذا ليسقط في يومه التالي من الحكم!؟

 

* لم يمضِ العام على توليه المنصب حتى راجتهذه التهم، وانتشرت في نطاق المطبخ الإعلامي الواحد وبوسائل إعلامه التي تعدّدت مرئيةومقروءة ومسموعة والإعلام الحديث أيضاً المتمثل في مواقع التواصل الاجتماعي، اتهموهزيفاً، ثم وزّعوا التهم في كل موقع من المواقع التي أُنشئت خصيصاً لترويج هذه الفتن،ثم خرجوا يُسائلون هادي على تُهمٍ هم أوجدها من العدم، وروّجوا لها ثم يُريدون فرضهاواقعاً لإسقاط الرئيس.!

 

*المطابخ السياسية هذه الأيام تعمل بوتيرةعالية ، إما لأنَّها تريد المساومة على شيءٍ ، أو أنَّها تريد إخفاء آلات الفساد الضخمة، ومشاريع أخرى في الجانب الآخر تسحق البسطاء والمهمَّشين ، وهي تستشري يوماً إثر آخر، ولكل ذي لبٍّ وعقل فهمه الخاص نحو أولئك المتحاملين والمتحاذقين على عباد الله ،أكثرهم حنقاً هم أولئك المتضرِّرين ، جرَّاء تقطيع أوردة فسادهم وعبثهم ومحاصصاتهم، التي وقف هادي أمام مشروعها دون أدنى تنصلٍ من المسؤولية ، مغامراً بنفسه وبعائلتهالتي طالها من الأذى ما يكفي آخرها ما حدث لجلال ، وسيشتدُّ إيذاء المرجفين في هذاالبلد المغمور بكل آفات الفساد ، المتوغِّلة والتي قطع عليها هادي موسماً لا تكرِّرهالأيَّام ، وجلال ابنه طبعاً قد أصبح "فاكهة الصيف" المُشتهاة ، التي يحبُّالبعض تناولها هذه الأيام ..!!

 

* ومن كان يتزعّم اطلاق شائعات تهم التوريث؟

أنصار الابن "أحمد"، أنصار منسعى مخلوع اليمن لتوريثه الحكم، وهنا تكمن سخافة التهمة، وسذاجة الادعاء ضد الرئيسهادي ونجله جلال.

 

* دعا هادي سيم لعقد حواراً وطنياً، ثمتمخّض عن هذا الحوار تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم، فثارت النخبة التي كانت تحكم وعارضتبشّدة ما نتج عن مؤتمر الحوار، ومن مخاضات هذه المعارضة ولدت عداوة ثالثة للرئيس هاديمُضافة إلى عداوة الحوثيين له وأنصار المخلوع؛ هذه العداوة كانت تطبخ عداوتها تحت نارٍهادئة، لكنها سرعان ما انكشفت، وتصدّر زعامتها الشيخ "الهارب" حميد الأحمر،لأنه كـ أقارنه "أحمد علي" و "السيء عبدالملك" رأوا في الأقلمةخروج الأقاليم الجنوبية عن طوعهم وعن سلطتهم، وما يترتب على هذا من فقدانهم للمصادرالتي أثرتهم ثراءً فاحشاً، فـ أجتمع الثلاثة يكيدون كيداً عظيماً للرئيس هادي؛ وقبلهذا الكيد كان لحميد وأحمد سابقة في محاولة الإطاحة بهادي ليمسك أحمد السلطة وينوبهحميد، كما جاء في حوار الرئيس هادي مع صحيفة عكاظ السعودية.

 

* مضمار العداوة تجاوز حميد ليستأثر الاثنان"أحمد وعبدالملك" بمحاولة التفرد بالسلطة؛ فدخل الحوثيون صنعاء، بدعمٍ منالمخلوع مستهدفين حكم الرئيس هادي، في مساعي استعادة التوريث لنجل المخلوع، بعد أنسُدت الأبواب أمامهم في جعل الشعب يُصدق شائعاتهم في زعمهم سعي هادي لتوريث ابنه، كييثور الشعب الذي لم يقبل ضيم المخلوع، وبظنهم أيضاً سيُصدق قولهم ويخرج ضد ضيم هاديونجله.

 

* ضيّق الحوثيون على حكم الرئيس هادي، ثمحُوصر، ثم وُضع تحت الاقامة الجبرية، وبعد مكوثه شهراً في الإقامة الجبرية تمكّن منالافلات من سجنه الاجباري والعودة إلى عدن، وهنا لا زالت تُهم الإفك ضد الرئيس هاديسارية، حتى وهو بعيداً عن عاصمته ومسلوب الحكم عنوة.

 

 

 

* وهنا تنوّعت التُهم وتعددت، فتارة يُمارسونإفكهم الأول، وأخرى يدّعون أنه يسعى لانفصال الجنوب عن الشمال، وثالثة يُرجون لتهمٍلا قِبل له بها، وهكذا استمر منوال التهم يتوالى دون توقف.

 

* ما يتردد أحياناً في الجنوب بحق جلالهادي هو صدى لما أوجدته المطابخ الموالية للمخلوع، يأخذه البعض في الجنوب على سبيلالتداول بحسن نية ودون ادراك منهم للمقصد منها، ومن ورائها وروّج لها.

 

* فيجب أن نقول لتلك الأصوات خاسئتي وخسئتقلوبكم السوداء الخبيثة ونقول للرئيس (هادي) أمضي فانك (هاديٌ) بعقلك الحكيم وصدركالواسع و (منصور) بإذن الله من الشعب الذي سيضحي ويخوض معك المعترك السياسي للوصولإلى بر الأمان.

 

* أبناء الجنوب، هو نداء لكم نداء الأخلأخيه، لا تنجروا خلف شائعات ظاهرها مطالبٍ سطحية هدفها النيل من هادي ومن الجنوب،وما فشلوا في تحقيقه ضد الرئيس هادي وهو في صنعاء يُريدون فعله في عدن على أياديكم.

حذاري وإنّي ناصح.