كتابات وآراء


19 أغسطس, 2014 01:08:00 ص

كُتب بواسطة : حسين زيد بن يحيى - ارشيف الكاتب


وحدة الضم والالحاق  بين الجنوب و الشمال في 22 مايو 90 م  يتحمل (الاشتراكي)منفردا وزرها ,  اقل وزرا منه ( العسكر ) الذينيتحملون وحدهم نتائج هزيمة الجنوب صيف 94م , تذكير يضيق مساحة المزايدين على خيار اعطاءفرصة تهدئة للرئيس هادي للانتصار للحق الجنوبي , التهدئة فرصة ليثبت حكمه ومشروعه الانتقالي, كما تعطي التهدئة فرصة للحراك الجنوبي بان يرص صفوفه و يستعيد زمام القيادة المختطفة.

 

حسابات سياسية وبعيداعن المزايدة حتمت الذهاب للتهدئة لإيجاد تسوية عادلة ومرضيه للجنوبيين , الحسابات السياسيةلا تعني بأي حال من الأحوال القبول بالمطلق بمخرجات الحوار الوطني اليمني الذي لم تشاركفيه الاغلبية الجنوبية المطلقة , لا ضير من التعاطي الايجابي مع مخرجات الحوار للبناءعليها كمدخل للحل و ليس اساسا له كما يغرد بعض المهرولين لصنعاء , الايجابية في التعاطيمع مخرجات الحوار لا تلغي بالضرورة حق الامتعاض الجنوبي من السلوك السلطوي الشماليالغير مطمئن حتى اللحظة , امتعاض سببه غياب شواهد تصدق حسابات الثقة بالعهد الجديدعلى الواقع السياسي اليومي , حيث كل التشكيلات التي يتم استحداثها ما بعد انتهاء مولدموفنبيك \ صنعاء غاب عنها الجنوب المدني وحضرت قوى الماضي و التكفيريين .

 

حملة مباخر اعلامالفندم (اتاتورك) وقنواته وصحفه وأقلامه كما خدعوا سلفه من قبل يخدعوه , الجنوب ليس(كعكه) يتم محاصصتها بين اللقاء المشترك ومنتفعيه والمؤتمر الشعبي ومطبليه , محاصصةانقلبت على جعجعت (المناصفة) الذي خرج بها حوار \ موفنبيك و التي كانت الغائب الاكبرفي لجنتي صياغة الدستور والرقابة على مخرجات الحوار , مع اهمية اللجنتين غلبت عليهماالقوى التقليدية و التكفيريين ولم نرى الجنوب المدني فيهما اذا استثنينا مكاوي والشدادي, لم يعد مقبولا ذلك الاصرار السلطوي الشمالي على حصر الشراكة الجنوبية في الدواعشالسلفية و الرفاق ولحقت الرئيس السابق وسبلت الجنرال .. الخ , محاصصة مرفوضة و  تصطدم مع تطلعات القوى الجديدة التواقة للتغييرو التقدم تحت قيادة الرئيس هادي .

 

بعيدا عن التذمرلا مكانة للعجالة في الموقف السياسي الجنوبي الجمعي , الطيش الثوري ترجل عن الوعي السياسيالحراكي المعاصر , حيث الوقت فيه من المتسع للتغني بحكمة : اكل العنب حبه .. بحبه, ليس تراخيا فالكرة الان بملعب الرئيس هادي ومدى قدرته في احداث اختراق حقيقي في العمليةالسياسية المراوحة مكانها و المتراجعة احيانا اخرى جراء تعنت القوى التقليدية الشمالية, المطلوب اختراق جاد يوجد ثغرة بجدار ليل احتلال صيف 94م , الجنوبيين بحاجة الى عمليةسياسية يلمسوا فيها نور بنهاية نفق التعاطي الايجابي مع مخرجات الحوار الوطني اليمني, الاعتماد على سياسة النوايا الحسنة والتواصل الفردي مع ايجابيتها يظل تأثيرها لحظياو محدودا , المراهنة الان على الانتقال من المشاريع الى واقع التغييرات السياسية على الارض و لصالح الناس البسطاء الطيبين, القرارات الجريئة التي تعيد الاعتبار للشراكة الجنوبية وحدها القادرة على جذب الجماهيرواستمرارية تمسكها بحكمة الرئيس هادي الى خط النهاية ومن قرح يقرح..