كتابات وآراء


19 أغسطس, 2014 10:07:00 م

كُتب بواسطة : فريد باعباد - ارشيف الكاتب


في الأشهر الأولى من تمثيلية ما سُمّيْ بالثورة السورية ، وهي بالحقيقة تحمِلُمُسَمَى الأزمة السورية ، وقد اعترف أعداء سوريا قبل أصدقائهم أن ما حصل في سوريا بالفعلأزمه وليست ثوره.

 

أقول في الأشهر الأولى لتلك الأحداث ، رأينا فواجع من الصور مالم يُصَدّقُ ،بل شكك البعض فيما نُشِرَ من مقاطع فيديو واعتبرها البعض أنها فبركه إعلامية لكن جاءتالأيام حبلى بصور مقززه أكثر توحش وبأشكال متعددة. لقد رأينا رمي البشر من أعلى العمائروهم أحياء ،

 

ورأينا الأسير حيث تطلق الرصاصة على رأسه وهو مقيد ، ورأينا الأسير وهو يعذبُبحرقِهِ بداية من شعر رأسه ، وأخيرا رأينا ما هو أبشع حيث تُذّبَحُ البشر كأنهم نعاج، وحولهم أصوات نشاز تكبر باسم الله وهي تعرف أن هدم الكعبة حجرا حجر أهون عند اللهمن قتل المسلم .

 

تلك الصور البشعة ضحاياها في نظر المجرمين القتلة الإرهابيون المتوحشون هم معالنظام أو مع الدولة أو ليسوا معهم في دينهم الجديد ، ويالها من تبريرات وحجج تشبهتماما مقولة الرئيس الأمريكي السابق بوش الأبن عندما قال من لم يكن معنا فهو ضدنا وبالتاليعدونا ، !

 

ان تلك الصور البشعة من المجرمين الذين شاهدنا أفعالهم في الشام هم قادمون منمناطق الشيشان ، والذين قدموا بهذا الفكر المنحرف من الشريعة والذين قست قلوبهم قساوةحديد الصلب وأكثر ، ويا للأسف حمل بعض أبنائنا من العرب تلك التجربة بل وأصبحوا أبشعمن منظريهم . وعودة على أسوأ حدث وأسوأ صورة هزت حضرموت واليمن وكل أنسان  في المعمورة شاهد ما حدث على الطبيعة أو الفيديوأو الصور من ذبح لبشر مؤمنين ومسلمين ومواطنين قدموا لنشر الأمن والأمان في بلادناصعقت لهولها البلاد والعباد فأي بشر هؤلاء وأي قلوب يحملون !

 

وأي كانت قضيتهم وقناعاتهم مع الدولة أو ضدها مع الحوثيين أو ضدهم مع الحراكأو ضده مع السنه أو الشيعة مع الإسلام أو ضده كل ذلك لا يبرر لهم أبدآ ما فعلوه بأنفسبشريه بريئة ، لا يختلف أثنان أن من فعل ذلك العمل ونقل التجربة السوداء من الشام الىاليمن  وحضرموت

 

المسالمة وأهلها الطيبين بالتحديد لهو مجرم يجب قتله وقتاله ومحاربته ومواجهتهبكل الوسائل ، لقد رُوُعْتْ كل فئات المجتمع اليمني والحضرمي بالتحديد من بشاعة الفعلالإجرامي ، ولكن ... وهنا يجب أن نتوقف ونتأمل جيدا أن السكوت والسلبية في ردود الفعلوكأننا نشاهد فلم رعب دون أن يؤثر في ردة الفعل فمعنى ذلك أننا سنكون مقبلين على أبشعمن ذلك ، سنرى هؤلاء المجرمون ينشرون فكرهم ويلزمون الجميع وبالقوة وبالذبح على تنفيذمعتقداتهم ، بداية من منع المرأة من التجول ، وتحريم الفن ولبس البنطلون وتحريم التلفزيونوانتهاءً بتحريم تعليم الفتيات وهنا نكون قد ولجنا في عصر الظلام ، ليس أمام المجتمعاليمني وبالتحديد من يسكن حضرموت الا خيارين أما تقبل هذا الفكر الظلامي الأسود وناشريهالقتلة المجرمون أو محاربته بكل الوسائل ، فليس من المعقول والمقبول أن نتبادل الصوروالأخبار والميديا عن تحرك وتجول تلك العصابات في مناطقنا ونحن نعرف من أين أتوا والىأين ذهبوا دون أن نبلغ السلطات عنهم ولدينا وسائل متعددة لذلك ، ان السلبية هنا مرفوضهما دمت ترفض كل أفعالهم من قتل للنفس التي حرم الله وحرق للمصالح وسرقة لأموال الناس، وأخيرا ذبح بالسكين للبشر فماذا ننتظر بعد ذلك !؟،

 

أنا على يقين أن جميع شرائح المجتمع في حضرموت تستنكر وترفض كل ما حصل ، ولكنذلك لا يكفي  ، وان ضلينا على سلبيتنا التينُوَصَفُ بها في أمور بسيطة فعلينا توقع الأسوأ في قادم الأيام ، وسيسجل التاريخ فيصفحات سوداء عن حضرموت التي شهدت أبشع جريمة في التاريخ ولا نريدها الا أن تكون الأولىوالأخيرة ، لذلك لن نقبل ويجب ألا نقبل أن نكون باستمرار وعلى نهج سلوكيات سلبيه ماضيهأن نظل مثلما وصفنا البعض  (( قوم ماسيبي وماحولي))  فالحدث يستحق أن نغير من سلوكنا ونرفض كلفعل شائن شاذ ، فما بالكم بأبشع جريمة في تاريخ حضرموت واليمن ونحن براء منها ومن فاعليهاومؤيديها . لذلك على جميع شرائح المجتمع اليمني في حضرموت بالتحديد المساهمة بكل الوسائلفي كشف ومحاربة تلك الفئات الضالة والا سيأتي وقت وفعل أكثر بشاعة مما رأينا فهل نخلعالثوب الذي تقمصناه وألبسنا اياه الآخرين ونكون بالفعل مجتمعا حيا يرفض كل أشكال العنفوالأجرام ..  نتمنى ذلك .