كتابات وآراء


28 أغسطس, 2014 10:46:00 ص

كُتب بواسطة : رياض محفوظ شرف - ارشيف الكاتب


ها هو فخامة الرئيسعبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية، رجل المواقف الوطنية الصعبة.. رجل الحكمة اليمانيةالحقة.. رجل العقل.. رمز التوافق الوطني.. عنوان مرحلة فاصلة في تاريخ اليمن ومنعطفخطير في تاريخ اليمن السياسي المعاصر.. ها هو يقف شامخـًا بكل ثقة وجسارة بطولية فيخضم العصف الملتهب وساحة الاضطرابات التي تحيط بالوطن من الاتجاهات المختلفة ويحاصرهالعنف والفوضى والتهديد والوعيد ومختلف أصناف وأشكال الابتزاز السياسي الرخيص، من قبلجماعات وأحزاب وشخصيات متمترسة خلف أجندات وشعارات ويافطات قبلية ودينية وحزبية انتهازيةنفعية ضيقة ليس لديها أدنى شعور بالمصلحة الوطنية، ولا هم لها سوى الكسب غير المشروعوخدمة مصالحهم الضيقة، ومن قبل طابور من أصحاب المنافع الشخصية وأرباب الفساد الذينأثروا ثراءً فاحشـًا وعلى امتداد عقود من الزمن وأصبحوا اليوم يشكلون خطراً على الوطن،ويهددون بإغراقه بمآسٍ وويلات شتى وتحويل حياة أبنائه إلى جحيم وفوضى عارمة.

 

وفي هذه الأثناءالتي أصبحت العاصمة صنعاء ساحة لمظاهرات حاشدة تسعى كل جماعة وتيار سياسي وفصيل قبليإلى الزج بكل إمكانياته لإخراج طوفان بشري هائل يجوب شوارع المدينة من أقصاها وطولاًوعرضـًا، لكي يقول كل منهم للآخر نحن الشعب نحن الوطن.. نحن الأقوى.

 

وفي ظل هذا الوضعالمعقد والمتشعب والمتقاطع والمتشابك كيف لهادي أنْ يعمل؟ كيف له أنْ يحارب الإرهابوالتطرف باعتباره هدفاً إستراتيجياً لجهد ونهج وتوجه عالمي تسعى كافة القوى الدوليةعلى محاربته والقضاء عليه، أينما وجد، بالأسلحة والوسائل الاستخبارية كافة.

 

واليمن للأسف أصبحأرضيةً وملاذاً آمنـًا للعناصر الإرهابية من تنظيم القاعدة، الذي ينشط من اليمن، ويوجهنشاطه لضرب وتهديد المصالح الأجنبية، كيف له أن يذهب للقضاء على مافيا الفساد التيتوغلت في مفاصل الدولة، وأصبحت تسيطر على كل موارد البلد الاقتصادية وتلتهم كل الدعمالمقدم من الدول المانحة وتعطل عملية التنمية وتصبح كل التدابير مع ذلك الغول عديمةالجدوى.

 

ويتحمَّل المواطنوحده مكابدة العيش وفاتورة الأتعاب في كل لحظة.

 

كيف له أنْ يبنيدولة النظام والقانون وبجانبه عصابات مافيا يحاصرونه من جميع الاتجاهات، وكيف له أنْيحارب مافيات هي أصلاً تدمر البلد وتتحكم بكل سياساته واقتصادياته.

 

حقـًا أنَّ الأوضاعفي غاية الصعوبة والتعقيد وعلى هادي أنْ يكون حاسمـًا وغير متردد في جميع قراراته الرصينةويضع مصلحة الوطن فوق الجميع.

 

وقد كان الرئيس عبدربهمنصور هادي عند مستوى المسؤولية عندما التقى أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجلس الوزراءوالشورى وقادة الأحزاب وممثلي منظمات المجتمع المدني ووضعهم وأبناء الوطن كافة أماممسؤولية وطنية تاريخية لا جدال فيها لإنقاذ الوطن من الذهاب إلى المجهول، وتغليب مصلحةالوطن فوق مصالح الأحزاب والجماعات والأجندات المذهبية والجهوية. التي من شأنها تمزيقالوحدة الوطنية وتدمير اليمن وإغراق البلد في الفوضى والعنف وإعادته قروناً إلى الخلف.

 

ونحن على ثقة أنَّفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي لديه فرصة تاريخية أنْ يضع اليمن على مسار التقدم الحقيقي،ولديه فرصة ذهبية لإنقاذ اليمن من براثن التخلف والانهيار ولانتشالها من الوضع المزريوالمتدهور الذي فرضته جماعة الفساد إلى حالة أفضل ولإخراجها من دائرة الصراعات والأزماتوالفوضى إلى وضعٍ أفضل آمن ومستقر.

 

ولديه فرصة في أنيزرع الأمل والثقة لدى المواطن اليمن، ولديه فرصة لإرساء سلطة النظام والقانون ولتأسيسدولة المواطنة المتساوية.