كتابات وآراء


28 أغسطس, 2014 10:54:00 ص

كُتب بواسطة : فيصل بن غالب - ارشيف الكاتب


 

إن الإرهاب داء عضال وخلق ذميم ومصيبة عظمى عمت به البلوى في العالم بأسره،وهو في كل بلد له صوره ودوافعه وآثاره وعلاجه بحسب ما في تلك البلدان من قوانين ونظموعادات وتقاليد، أو دين وأخلاق وقيم، وإن لأفكار هؤلاء الإرهابيين ومناهجهم على اختلافاتجاهاتهم ومشاربهم تأثيراً على قلوب وعقول كثير من الشباب الأحداث القاصرين المتحمسينللدين فتراهم ينخرطون في صفوفهم دون علم أو وعي أو بصيرة أو تمييز أو توجيه من أولياءأمورهم التوجيه الصحيح للإسلام فيرتكبون بذلك أخطاء وجرائم جسيمة تخالف الدين والشريعةفيتخبطون في فتاواهم عشوائياً استجابة لنزواتهم وأهوائهم ولو ترتب على ذلك سفك الدماءالمحرمة أو انتهاك الأعراض المصونة أو هدم وتخريب للممتلكات أو انتشار الفوضى بين الناسوالفساد في الأرض وهم مع ذلك يحسبون أنهم يحسنون صنعاً وكفى بذلك إرهاباً ورعباً وتخريباًوفساداً في الأرض.

 

فعلاج هذه الظاهرة الممقوتة بل والوقاية منها هو التوعية الإسلامية الرشيدةالتي لا يحسنها إلا العلماء الربانيون الذين ينطلقون في توعيتهم للخلق ووعظهم وارشادهممن منطلق دعوة الرسل الكرام والأنبياء العظام الذين بعثهم الله سبحانه وتعالى دعاةوهداة مهديين ومعلمين للناس. وليس لأي مخلوق ان يقول في الاسلام برايه وهواه ما يشاءيمتحن الناس به أو أن يقيم الولاء والبراء عليه، قال الله تعالى: (قل هذه سبيلي أدعوإلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ..) يوسف / 108، أما العلماء الربانيون فان منطلقهمهو الوحي الإلهي الرباني والهدي النبوي الصحيح الذي به تحيا القلوب من أمراضها وأسقامهاوتطمئن النفوس من حيرتها واضطرابها وتهتدي العقول من ضلالها وانحرافها إلا من غلبتعليه الشقوة أو انحرفت به الفطرة وكان ممن كتب عليه في اللوح المحفوظ من الاشقياء التعساءالضالين عن هدي وصراط رب العالمين وطريق المرسلين فمثل هذا ينطبق عليه قوله سبحانهوتعالى : (إنك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين) القصص/ 56.

 

فان لم تنفع مع هؤلاء وامثالهم المواعظ الحسنة والكتب الارشادية التي تهديهمإلى الحق والصراط المستقيم فسينفع فيهم سيف الحق الذي وضعه الله في يد الحاكم أو السلطانالمسلم في الأرض حتى يطهرها منهم ومن شرهم وفسادهم كما جاء في حديث الرسول (صلى اللهعليه وسلم) الطويل والذي قال فيه: (ولتأخذن على يد المسيء ولتأطرنه على الحق أطراًأو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض أو ليلعنكم كما لعنهم) وبما ان الارهاب باطل فمابني على باطل فهو باطل وسيزهقه الله سبحانه وتعالى ويبقى الحق بإذنه.