كتابات وآراء


28 أغسطس, 2014 10:55:00 ص

كُتب بواسطة : منصور نور - ارشيف الكاتب


الاصطفاف الذي دعا إليه الأخ المناضل عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية , هودعوة ملحة للمزيد من التآخي والتلاحم الوطني وبدء صفحة بيضاء جديدة لدعم تنفيذ مخرجاتالحوار الوطني الشامل .

 

ولكن .. قبل تلبية الدعوة إلى الاصطفاف الوطني , كل القوى والتنظيمات والمكوناتالسياسية ومنظمات المجتمع , مدعوة للتخلص والاعتداء من كل ذنوبها وأخطائها التي أرتكبتهابحق الشعب اليمني وبحق هذا الوطن , تلك القوى التي كانت في السلطة أوالمشاركة لها, أو التي كانت معارضة أو صامتة .. الكل مسؤول عنما وصل إليه اليمن من حالة سيئة وأوضاعمتدهورة , لا تسرّ عدواً ولا صديقاً !!

 

في العهد البائد القريب .. كم ليلة نام فيها أطفالنا جائعين, وكم عام مضى علينالم نستلم فيه رواتبنا كاملة , وكم عيد مرّ علينا مجدداً أحزاننا , بسبب من كانوا يتلذذونبتعذيب الناس وتجويعهم بحجة (ما تقتضيه المصلحة العامة) !

 

فهل يقبل أباطرة الفساد في السياسية والاقتصاد وفي إفساد شئون التربية والتعليموالصحة والأمن ... التخلص من كل اثوابهم وغسل أفئدتهم بنيّة الطهارة وبمياه نقية ,لا بالماء الذي عكروه بخطاياهم .. كما فعل أحد اللصوص من قطاع الطرق , عندما قرر التوبةأمام الناس ,أعلن أن يحجّ مع قافلة من الشام إلى الحجاز , فنصحه أهل العلم ألا يحجبالمال الذي كان ينهبه من التجار والقوافل , لأنه مال حرام , فأعاد المال إلى أصحابه, وقيّض الله له تاجراً أسند إليه حماية قوافله التجارية وبذلك كسب رزقه الحلال ويسرالله له الحج , لأنّ نيته كانت صادقة .

 

والنية الصادقة .. تنبت كشجرة طيبة , ولكي تكون شجرة الوطن والاصطفاف الوطنيوافرة الظلال وثمارها مباركة , يجب أن تكون أرضها خصبة طيبة , وتروى بمياه عذبة نقية, ويحميها الجميع من الآفات والحشرات الضارة..

 

وأن المسؤولية .. عظيمة , أمام فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية, وأمام الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني , ولجنة الاصطفاف الوطنيالمنبثقة عنها , والتي يرأسها الأستاذ المناضل علي أحمد السلامي ــ عضو مجلس الشورى ..

 

وإن ما نتمنى أن يتحقق أولاً في لجنة الاصطفاف الوطني , إقرار كل القوى السياسيةوالاجتماعية مجتمعة بما سيتضمنه ميثاق الشرف في النقطة الثالثة من مهامها التي حددهافخامة الرئيس هادي في الأسس العشر, يوم الأحد 18 أغسطس الماضي والتي نصّت على :

 

(أن تضع القوى السياسية والاجتماعية مجتمعة ميثاق شرف يتضمننبذ الحرب وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط للدولة .

 

ووقف حملات التعبئة والتحريض وخطاب الكراهية والتخوين والتفكير والتمييز المذهبيوالعرقي والمناطقي) .

 

وأكدت النقطة الرابعة في المهام المحددة تلك على ضرورة (تكاتف جميع القوى السياسيةوالاجتماعية لمحاربة الارهاب وتجفيف منابعه وإدانة مموليه وداعميه وأنصاره , باعتبارهالخطر الأكبر الذي يهدد الوطن) .

 

والمعركة المصيرية تحتم على كل القوى والتنظيمات السياسية والاجتماعية إبداءالنوايا الصادقة على أساس (المبادئ التي تم التوافق عليها في الحوار الوطني والالتزامبالعمل السياسي السلمي) .

 

وأمام العمل السياسي السلمي و (الخطر الأكبر الذي يهدد الوطن) ووقف كل ما يرتبطبحملات التخوين والتكفير والتمييز المذهبي والعرقي والمناطقي , ونبذ الحرب والعنف.. وأيضاً (تعويض المتضررين من مظالم الماضي) كما ورد في وثيقة الحلول والضمانات للقضيةالجنوبية .

 

وبذلك يمكن تحقيق المزيد من التقدم في كل قضايا اليمن مع إستيعاب أهداف الاصلاحالمالي والاقتصادي الذي أبدى البعض تخوفه منها , ومن التوجيهات الرئاسية بشأن التقشفللحد من تبذير المال العام أواستنزاف خيرات وثروات البلاد من قبل أباطرة الفساد وقططالمتاجرة بأحلام الشعب .